حسين عبد الله مرعي

63

منتهى المقال في الدراية والرجال

وعليه تكون المكاتبة حجة مع كون السند إليها صحيحا ، وإلّا فهي ضعيفة لكن لا لأنّها مكاتبة بل للضعف في السند . وبالجملة المكاتبة كالخبر اللفظي تكون تابعة في صحة السند وعدمه للطوارىء الطارئة عليه . 21 - المحكم والمتشابه : المحكم في الآية هو المبين أي الذي علم معناه سواء كان نصا أم ظاهرا ، والمتشابه ما ليس كذلك ويسّمى بالمجمل . والمحكم في الخبر هو بنفس المعنى المتقدّم أي هو الذي علم معناه ، أو فقل ما كان لفظه مبيّن المعنى سواء كان يحتمل الخلاف وهو الظاهر أم لم يحتمل وهو النص . والمتشابه له معنيان لأنه تارة يكون في المتن وأخرى في السند . فالمتشابه في المتن وهو بحسب المعنى المتقدّم أي ما لم يعلم المراد منه ، إلّا بالقرينة فيكون مجملا في نفسه وإن علم المراد الجدي بالدليل الخارجي فهو المجمل بالمعنى الاصطلاحي . نعم على مبنى من قال إن الدلالة تابعة للإرادة يكون محكما ومبنيا إذا علم المراد ولو من خارج . المتشابه سندا : وهو ما اتفقت أسماء رواته خطا ونطقا واختلفت أسماء آبائهم نطقا واتفقت خطا أو اختلفت خطا واتفقت لفظا ؛ هو بحسب هذا المعنى مأخوذ من المعنى اللغوي للمتشابه الذي هو من التشابه . مثال الأول محمد بن عقيل ومحمد بن عقيل ، فاتفقت أسماء